المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ابناؤنا والحريه ؟!


THUNDDER
2008-07-26, 01:31 PM
هل يعرف الأبناء معنى الحرية ؟ هل يعرف الأبناء حدود
الحرية وعلاقتها بطاعة الوالدين ؟ هل يعرف الأبناء أن الله عز وجل يحاسب الوالدين قبل
أبنائهما إن سلك أبناؤهم طريق الشر ولم يحجزوهم أو ينصحوهم ؟استفسارات كثيرة
تبين مسؤولية الوالدين في تدريب أبنائهم , نعم لتعليم الأبناء وتدريبهم على ممارسة
المعنى الصحيح للحرية والتي تأتي بثمرة ايجابيه ومعرفه لحدود العلاقة مع الوالدين
والآخرين .
حوار واختيار:
نريد أن نعلم أبناءنا الحرية والاستقلالية ولكن في نفس الوقت
لا نتركهم لها ولا نحرمهم منها, وحتى نعلمهم كيف يكونون أحرارا علينا بإتباع أمرين
أساسيين وهما:
1/ أن نعطيهم فرصة للحوار
2/ أن نعطيهم فرصه للاختيار
فعندما نتحدث علينا أن نعطي أبناءنا اختيارات متعددة, والأفضل هو الاختيار من ثلاثة
أمور, لأنفيه شيئا من الحيرة كما انه فرصه للشعور بالقوة, فالأب يسأل أولاده مثلا أي
مطعم تحبون الذهاب إليه ؟ مطعم كذا ؟ أم مطعم كذا ؟ أم مطعم كذا ؟ هذا الاختيار يعطي
الإنسان قوة لأنه هو الذي اختار
الصحبة الصالحة.
علم ابنك الصدق وقيمة الصديق, ثم قل له: يا ولدي, من هو أحسن صديق لديك ؟ فإن
قال : لا ادري قل له : عندي صديق جيد اسمه كذا , يخرج معي , يؤنسني , يضحكني ,
مرتب , نظيف .
معايير الصديق الجيد:
1/ يصلي 2/ بار بوالديه 3 / صادق ونصوح
4/ كاتم الأسرار 5/ مناسب في العمر والشكل 6/ ناجح
7/ ذو خلق
فولي الأمر عليه توجيه أبنائه المراهقين نحو اختيار أصدقائهم , فيقول مثلا : امش مع
عبدالله ولا تمش مع خالد , أو امش مع حمد ولا تمش مع سعد ...
وبذلك يعطي ولي الأمر المعايير لابنه حتى يحسن الاختيار وهو بالتالي يقيده ويعطيه
الحرية في نفس الوقت.
الحرية في الاختيار :
ماذا يفعل ولي الأمر إذا اختار الابن شيئا ورآه الأب ليس في صالحه والابن يصر عليه ؟
إذا كان الابن يميز جيدا ومع ذلك يصر على ذلك الاختيار الخاطئ فلا بد للسلطة العليا (
ألا وهو الأب ) أن تتدخل بالمنع , لأنك تحب ابنك ولا بد له من أن يعطيك .. سيحزن
قليلا .. دعه يحزن.. سيرضى فيما بعد .. لقد هجر النبي صلى الله عليه وسلم بيته شهرا
كاملا حتى يعلم نسائه أن بعض القضايا لها حد معين يجب الوقوف عنده وألا نتخطاه,
ويعلمنا أيضا أن الهجر احد وسائل التعليم.
قوانين أمريكية:
في أمريكا تسلب السلطة القانونية من ولي الأمر, فإذا بلغ الشاب المراهق عن أبيه انه
سبه أو ضربه ينتصر الشرطي للابن ويقول له:
إن ابنك جاء شاكيا لأنك ضربته ورفعت صوتك عليه .. فإن تكرر هذا التصرف مره ثانية
فأعلم انك ستسجن !!!
كذلك إذا لعب الولد بالكره مثلا ووقع وانكسرت رجله وذهبت به إلى المستشفى يأتيك
مكتب الخدمة الاجتماعية ويسألك كيف وقع ؟ ولماذا وقع ؟ وكيف قدر له أن يقع وأنت
أبوه ؟ وأين كنت حينما وقع ؟أحملته فورا للمستشفى أم انتظرت قليلا ؟ وهكذا يحاسب
الأب في المستشفى وقد يهان .
لأن الحرية بلا معنى :
حسب إحصائية عام 1995 , 1996 الأمريكية فانه يولد مليون طفله تحمل عنوان ( فتاة
تلد فتاة ) أي طفلة تلد طفلة , وكذلك 800 ألف طفل يولد من سفاح .. أي في كل سنه
يولد في أمريكا كويت كاملة !!
وسبب ذلك أن الحرية عندهم بلا معنى أو قيد .. فلو التزم النصارى بالنصرانية الحقه
واليهود باليهودية الحقه لما وقعوا في هذا الأمر.
الاعتراف بالخطأ قوه :
إذا لم نعترف أننا مقصرون في حق الله عز وجل وفي حق النبي صلى الله عليه وسلم
وفي حق أبنائنا , فإننا لن نرى الحقيقة , فالاعتراف قوة ورجولة وشجاعة , فكل واحد
منا يجب أن يبدأ في البحث عن عيوبه في تربية أبنائه .. فمن كان يشتم يتوقف عن
الشتم , ومن كان يسيء الظن يتوقف عن ذلك ,ومن ليس لديه علم ودراية عليه أن يتعلم
ثم يصبر ويحتسب , وما من داء إلا له دواء وعلاج وهو الصبر والاحتساب , ونستعين
بالله سبحانه وتعالى ثم ما ملكنا من خبرات ومعلومات ..
والله الموفق...