المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة معبرة عن التقوى


بنت الشام
2008-12-13, 07:22 PM
قال بعض الصالحين

لقيت غلاماً في طريق مكة يمشي وحده، فقلت: أما معك مؤنس؟ قال: بلى، قلت: أين هو: قال: هو أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي.
قلت: أما معك زاد؟ قال: بلى. قلت: أين هو؟ قال: الإخلاص والتوحيد والإيمان والتوكل. قلت: هل لك في مرافقتي؟ قال: الرفيق يشغل عن الله، ولا أحب أن أرافق من يشغلني عنه طرفة عين. قلت: أما تستوحش في هذه البرية؟ قال: إن الأُنس بالله قطع عني كل وحشة، فلو كنت بين السباع ما خفتها.
قلت: ادعُ لي، قال: حجب الله طرفك عن كل معصية، وألهم قلبك التفكير فيما يرضيه، قلت: حبيبي أين ألقاك؟ قال: أما في الدنيا فلا تحدث نفسك بلقائي، وأما في الآخرة فإنها مجمع المتقين، فإن طلبتني هناك فاطلبني في زمرة الناظرين إلى الله عزً وجلً.
قلت: وكيف علمت؟ قال: بغضً الطرف له عن كل محرًم، واجتنابي في كل منكر ومأثم، وقد سألته أن يجعل جنتي النظر إليه، ثم صاح وأقبل يسعى، حتى غاب عن بصري.


اللهم اجعل أبصارنا مصروفة إلى طاعتك، وجوارحنا مشغولة بعبادتك، وأذهب ظلمة قلوبنا بنور معرفتك.

اللهم وفقنا للهدى، واعصمنا من أسباب الجهل والردى، وسلًمنا من آفات النفوس شر العدى.

اللهم إنا عصيناك بجوارحنا، فقلوبنا بتوحيدك طائعة، وأفئدتنا عند الشدائد إليك راجعة.

اللهم إنا ندعوك اضطراراً بذل العبودية، ووقوفاً بكرم الربوبية، متبرئين من حولنا وقوتنا إلى حولك وقوتك، أن تغفر لنا ذنوبنا، وتحسن في الدارين عواقبنا، وترحمنا ووالدينا والمسلمين.

وصلى الله على أفضل المرسلين من بعثته رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين