المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من يرفع الراية على القلعة؟؟


بنت الشام
2009-01-23, 12:59 PM
الرابط لايظهر فى الأرشيف



من يرفع الراية على القلعة؟؟


الرابط لايظهر فى الأرشيف


اتفق أربعة من الدوقات الفرنجة على احتلال مدينة (حرًان) الإسلامية بسبب موقعها الاسترتيجي المهم.


أبرزهم كان الدوق (بوهيموند الأول) بشعر رأسه الأشقر الذي ينساب على كتفيه والذي يقال إنه لم يغسله إلا أربع مرات في حياته؟.


مدينة (حران) لم تكن تحتمل كل هذه الجيوش بسبب ما تعانيه من جوع.. ذلك لأن أحد هؤلاء الدوقات – وهو (الدوق بُلدوين دي بورج) – كان يجاورها في الموقع وظل يقاتلها سبع سنوات دون أن يقدر على احتلالها.. فلجأ إلى خطة جهنمية لكي يرغمها على التسليم، يترك أهلها يزرعون أرضهم – خارج الأسوار – حتى إذا جاء آوان الحصاد، أغار على المزارع بفرسانه وأشعل فيها النيران.


عمت المجاعة (حرًان) لكنها صمدت سبع سنوات، وكانت خلالها قد بعثت بعشرات الرسائل إلى الحاكم السلجوقي المسلم (جكرمش) فلم يتحرك، وبعثت برسائل أخرى إلى الزعيم التركماني المسلم (نعمان الأرتقي) فلم يصل منه رد.


لم يكن أهل المدينة يعلمون بأن ثمة خلافات حادة بين هذين الزعيمين المسلمين، كل منهما يتوجس من صاحبه أن يغير على بلاده إذا هو تحرك لنجدة المدينة؟


بعد سبع سنوات من لمقاومة والجوع فوجئت (حرًان) بهؤلاء القادة الأربعة يطبقون عليهم بجيوشهم.


قاومت ثلاثة أشهر، ولما أحست بالإنهاك قررت التسليم بشروط كريمة، هي أن يسمح لسكانها بمغادرتها ومعهم أولادهم وأموالهم، فرفض الدوقات، قالوا إنها قاومتهم باستماتة وعليها أن تسلم بلا قيد ولا شرط.


ولما كانت (حرًان) قد وصل بها الإرهاق والجوع إلى حده الأقصى فقد وافقت.. ومعنى هذا أن يباع سكانها – بأطفالهم ونسائهم – في سوق الرقيق.


فتحت المدينة المقهورة أبوابها وهي تسأل الله اللطف فيما جرت به المقادير.


اختلف أولئك القادة حول: من الذي من حقه أن يدخل المدينة أولاً ويرفع رايته على قلعتها؟


الدوق بوهيموند الأول قال: أنا بصفتي قائد أقوى جيش وحاكم أهم إمارة صليبية، لكن الدوق بلدوين دي بورج عارضه، قال لولا تدميري لمزارعها طوال سبع سنوات لما استسلمت بهذه السهولة.


اشتد الخلاف بينهما وقررا الاحتكام للسيف، لكن الدوقين الآخرين – جورسلين وتانكريد – تدخلا وطلبا تأجيل دخول المدينة إلى صباح اليوم التالي إلى أن يحتكما إلى العقلاء من قومهما.. فوافقا.


قبيل بزوغ الفجر وصل جيشان مسلمان، الأول يقوده الحاكم السلجوقي (جكرمش) والثاني يتقدمه الزعيم التركماني (نعمان الأرتقي).


كان هذان الزعيمان قد تعاتبا وقالا إنه لا يصح أن تصل الخصومة بينهما إلى درجة أن تسقط مدينة حران أمام أعينهما، ثم تعاهدا أن ينذرا نفسيهما لله وزحفا بجيشيهما دون أن يعرفا خبر جيوش الفرنجة الأربعة – وشاء الله أن يصلا في هذا التوقيت العجيب قبل دخول القادة الصليبين الأربعة المدينة بساعة أو ساعتين؟


استمرت المعركة بينهما وبين القادة الأربعة من آذان الفجر حتى موعد صلاة العصر، هرب بعدها بوهيموند الأول وتارنكريد بجيشهما، ووقع الدوقان بلدوين وجوسلين في الأسر.


قاضي مدينة حران قال: لم أصدق إن كان هذا الذي حدث أمامي حلم أم واقع، ثم غرس جبهته في التراب وهو يسجد لله شاكراً، هكذا كانت أخلاق المسلمين في فتوحاتهم ومن هنا تكون الانتصارات الباهرة بعد توفيق الله سبحانه.

بنت الشام
2009-01-31, 01:37 AM
الرابط لايظهر فى الأرشيف
يا رب اجعلنا من أهل من يرفع الراية

بارك في أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

اللهم ردهم إلى دينك مرداً جميلا

اللهم ردهم إلى كتابك الكريم مردا جميلا

اللهم آمين اللهم آمين
الرابط لايظهر فى الأرشيف
ونحنا أهل الارية