عليااااااا
2009-10-22, 02:08 PM
بسم الله الرحمة الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله
من منا لا يصاب فى نفسه أو أهله أو ماله .... كلنا مصاب والحمد لله على كل حال
لكن يختلف كل منا عن الآخر فى نظرته لهذه المصيبة والابتلاء
فالبعض ينظر إليها على انها اختبار يريد الله سبحانه وتعالى أن يختبره فى صبره وإيمانه
والبعض يتعجب لماذا هو وهناك أناس أسوأ منه يتنعمون ولا يصيبهم ما يصيبه ( الحمد لله على كل حال)
والبعض يرى أن هذه المصيبة عقاب عن جرم فعله أو ذنب اقترفته يداه فيندم ويستغفر ويصبر ويقول الحمد لله ويرجو من الله ألا يجمعه بها يوم القيامة
وهؤلاء هم موضوع حديثى اليوم
فكرت فى الموضوع كثيرا وبحثت عنه.... فوجدت هذا الموضوع الذى لكأنما خطه قلبى ويداى لأنه حوى كل ما أردت كتابته وتقديمه
فنقلته إليكم راجية منكم الدعاء لكاتبه ولى أن يغفر الله لنا ما تقدم من ذنوبنا وأن يرحمنا فيما تأخر
تعالوا معى
كانت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها تُصدع ، فتضع يدها على رأسها وتقول : بذنبي ، وما يغفره الله أكثر
أي أنها ما تُصاب إلا بسبب ذنبها
وهي بذلك تُشير إلى قوله تعالى : ( وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ )0
وحَـدّث عبيد الله بن السرى قال : قال ابن سيرين : إني لأعرف الذنب الذي حُمل به عليّ الدَّين ما هو . قلت : لرجل منذ أربعين سنة : يامفلس !0
قال عبيد الله : فحدثتُ به أبا سليمان الداراني فقال : قَـلّـت ذنوبهم فعرفوا من أين يؤتون ، وكثرت ذنوبي وذنوبك فليس ندرى من أين نؤتى !0
قال الفضيل بن عياض : إني لأعصي الله فأعرف ذلك في خُلق حماري وخادمي
وهذا الإمام وكيع بن الجراح – رحمه الله – لما أغلظ له رجل في القول دخل بيتاً فعفّـر وجهه ، ثم خرج إلى الرجل . فقال : زد وكيعاً بذنبه ، فلولاه ما سلطت عليه
أي لولا ذنوبي لما سُلّطت عليّ تُغلظ لي القول
ولما استطال رجل على أبي معاوية الأسود فقال له رجل كان عنده : مه ! فقال أبو معاوية : دعه يشتفي ، ثم قال : اللهم اغفر الذّنب الذي سلّـطت عليّ به هذا
هذا من فقـه المصيبة ، وهو فِقـه دقيق لا يتأمله كل أحـد
فمتى أُصيب العبد بمصيبة لم ينظر إلى أسبابها وما هو مُقيم عليه من ذنوب ، فقد نظر إلى ظاهر الأمر دون باطنه
فينظر كثير من الناس إلى من أجرى الله على يديه تلك المصيبة التي ما هي إلا عقوبة لذلك الذّنب ، ولولا ذلك الذنب لما سُـلِّـط عليه
كما تقدّم في الآثار السالفة
ينظر كثير من الناس إلى من باشر المصيبة ، ومن أجرى الله على يديه العقوبة ، فينظرون إلى الظالم فحسب فيلعنونه ، ونحو ذلك
وينظرون إلى من تسبب في حادث سير على أنه سائق غشيم لا يُحسن التصرّف ، ولكن الناظر هذه النظرة يفتقد إلى تلك الشفافية التي نظر بها السلف أبعد مما هو ظاهر للعيان
وينظر الزوج إلى زوجته على أنها تغيّـرت طباعها أو ساءت أخلاقها ، دون التأمل في الذّّنب الذي تسبب في ذلك
كما تنظر الزوجة إلى زوجها على أنه تغيّر طبعه أو ساء خُلُقـه ، دون النظر في الذنوب التي هي السبب في ذلك
فكم نحن بحاجة إلى تلك النظرة الفاحصة التي ننظر بها إلى ذنوبنا قبل كل شيء
فإذا وقعت مصيبة أو نزلت نازلة أو ساءت أخلاق من يتعامل معنا من أهلٍ وأصحاب وجيران فلننظر في ذنوبنا الكثيرة
من أيها أُصبنا ؟
أمِنْ ارتكاب ما حرّم الله ؟
أم مِن تضييع فرائض الله ؟
أم مِن تخلّفنا عن صلاة الفجر ؟
أم مِن السهر المُحـرّم ؟
أم مِن إدخال ما حرم الله إلى البيوت من صور ومعازف ، وغيرها من وسائل تجلب الشياطين ، وتتسبب في خروج الملائكة ؟
أم مِن الأسفار المُحرّمـة . سعيا في الأرض فسادا ؟
أم مِن ضعف مراقبتنا لله عز وجل ؟
أم ... أم ...
وتعـدّ وتغلـط ... مِن كثرة الذنوب العامة والخاصة
أحببت تذكير نفسي وإخواني وأخواتي
( وَمَا أُبَرِّىءُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ )0
فرُحماك ربنا رُحماك
وعاملنا ربنا بلطفك الخفيّ
وعاملنا بعفوك وكرمك يا أكرم الأكرمين
كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله
ونقلته لعظم فائدته
جزاكم الله خيرا
السلام عليكم ورحمة الله
من منا لا يصاب فى نفسه أو أهله أو ماله .... كلنا مصاب والحمد لله على كل حال
لكن يختلف كل منا عن الآخر فى نظرته لهذه المصيبة والابتلاء
فالبعض ينظر إليها على انها اختبار يريد الله سبحانه وتعالى أن يختبره فى صبره وإيمانه
والبعض يتعجب لماذا هو وهناك أناس أسوأ منه يتنعمون ولا يصيبهم ما يصيبه ( الحمد لله على كل حال)
والبعض يرى أن هذه المصيبة عقاب عن جرم فعله أو ذنب اقترفته يداه فيندم ويستغفر ويصبر ويقول الحمد لله ويرجو من الله ألا يجمعه بها يوم القيامة
وهؤلاء هم موضوع حديثى اليوم
فكرت فى الموضوع كثيرا وبحثت عنه.... فوجدت هذا الموضوع الذى لكأنما خطه قلبى ويداى لأنه حوى كل ما أردت كتابته وتقديمه
فنقلته إليكم راجية منكم الدعاء لكاتبه ولى أن يغفر الله لنا ما تقدم من ذنوبنا وأن يرحمنا فيما تأخر
تعالوا معى
كانت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها تُصدع ، فتضع يدها على رأسها وتقول : بذنبي ، وما يغفره الله أكثر
أي أنها ما تُصاب إلا بسبب ذنبها
وهي بذلك تُشير إلى قوله تعالى : ( وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ )0
وحَـدّث عبيد الله بن السرى قال : قال ابن سيرين : إني لأعرف الذنب الذي حُمل به عليّ الدَّين ما هو . قلت : لرجل منذ أربعين سنة : يامفلس !0
قال عبيد الله : فحدثتُ به أبا سليمان الداراني فقال : قَـلّـت ذنوبهم فعرفوا من أين يؤتون ، وكثرت ذنوبي وذنوبك فليس ندرى من أين نؤتى !0
قال الفضيل بن عياض : إني لأعصي الله فأعرف ذلك في خُلق حماري وخادمي
وهذا الإمام وكيع بن الجراح – رحمه الله – لما أغلظ له رجل في القول دخل بيتاً فعفّـر وجهه ، ثم خرج إلى الرجل . فقال : زد وكيعاً بذنبه ، فلولاه ما سلطت عليه
أي لولا ذنوبي لما سُلّطت عليّ تُغلظ لي القول
ولما استطال رجل على أبي معاوية الأسود فقال له رجل كان عنده : مه ! فقال أبو معاوية : دعه يشتفي ، ثم قال : اللهم اغفر الذّنب الذي سلّـطت عليّ به هذا
هذا من فقـه المصيبة ، وهو فِقـه دقيق لا يتأمله كل أحـد
فمتى أُصيب العبد بمصيبة لم ينظر إلى أسبابها وما هو مُقيم عليه من ذنوب ، فقد نظر إلى ظاهر الأمر دون باطنه
فينظر كثير من الناس إلى من أجرى الله على يديه تلك المصيبة التي ما هي إلا عقوبة لذلك الذّنب ، ولولا ذلك الذنب لما سُـلِّـط عليه
كما تقدّم في الآثار السالفة
ينظر كثير من الناس إلى من باشر المصيبة ، ومن أجرى الله على يديه العقوبة ، فينظرون إلى الظالم فحسب فيلعنونه ، ونحو ذلك
وينظرون إلى من تسبب في حادث سير على أنه سائق غشيم لا يُحسن التصرّف ، ولكن الناظر هذه النظرة يفتقد إلى تلك الشفافية التي نظر بها السلف أبعد مما هو ظاهر للعيان
وينظر الزوج إلى زوجته على أنها تغيّـرت طباعها أو ساءت أخلاقها ، دون التأمل في الذّّنب الذي تسبب في ذلك
كما تنظر الزوجة إلى زوجها على أنه تغيّر طبعه أو ساء خُلُقـه ، دون النظر في الذنوب التي هي السبب في ذلك
فكم نحن بحاجة إلى تلك النظرة الفاحصة التي ننظر بها إلى ذنوبنا قبل كل شيء
فإذا وقعت مصيبة أو نزلت نازلة أو ساءت أخلاق من يتعامل معنا من أهلٍ وأصحاب وجيران فلننظر في ذنوبنا الكثيرة
من أيها أُصبنا ؟
أمِنْ ارتكاب ما حرّم الله ؟
أم مِن تضييع فرائض الله ؟
أم مِن تخلّفنا عن صلاة الفجر ؟
أم مِن السهر المُحـرّم ؟
أم مِن إدخال ما حرم الله إلى البيوت من صور ومعازف ، وغيرها من وسائل تجلب الشياطين ، وتتسبب في خروج الملائكة ؟
أم مِن الأسفار المُحرّمـة . سعيا في الأرض فسادا ؟
أم مِن ضعف مراقبتنا لله عز وجل ؟
أم ... أم ...
وتعـدّ وتغلـط ... مِن كثرة الذنوب العامة والخاصة
أحببت تذكير نفسي وإخواني وأخواتي
( وَمَا أُبَرِّىءُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ )0
فرُحماك ربنا رُحماك
وعاملنا ربنا بلطفك الخفيّ
وعاملنا بعفوك وكرمك يا أكرم الأكرمين
كتبه
عبد الرحمن بن عبد الله
ونقلته لعظم فائدته
جزاكم الله خيرا