المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشرق الأقصى يقود الطريق إلى تلفزيون الإنترنت


WebCraker
2007-01-04, 08:56 AM
الشرق الأقصى يقود الطريق إلى تلفزيون الإنترنت
40% من سكان هونغ كونغ يشاهدون أفلامهم السينمائية عبر أسلاك الهاتف

هونغ كونغ (الصين): «الشرق الأوسط»

تتجه الأنظار العالمية بالنسبة الى مستقبل الصناعة التلفزيونية الى آسيا. وقد يكون الكومبيوتر والانترنت قد برزا من الغرب، لكن على صعيد تلفزيون الانترنت العامل ببروتوكول الانترنت التلفزيوني IPTV فإن الشرق هو الذي يقود الطريق.

وليس هناك أكثر من هونغ كونغ قوة في هذا المجال، حيث 40 في المائة من سكانها يشاهدون أفلامهم السينمائية وبرامجهم الرياضية والاخبارية عبر الخطوط الهاتفية بدلا من الأطباق الهوائية، أو الكابلات. وأكبر شركة مزودة لها في العالم هي شركة «بي سي سي دبليو» Ltd. التي مقرها هونغ كونغ حيث تشمل خدماتها التلفزيونية 156 قناة، وأكثر من 650 ألف مشترك. وفي سبتمبر الماضي أطلقت الشركة أول خدمة تلفزيونية مدفوعة في الزمن الحقيقي على الهواتف الجوالة.

ويقول بول بيريمان النائب الأول لقسم تطوير الأسواق الاستراتيجية في شركة «بي سي سي دبليو» PCCW «انه خلال السنوات الثلاث الماضية أصبحنا اليوم في 25 في المائة من المنازل في هونغ كونغ».
ملايين المشتركين وقد تكون هونغ كونغ في الطليعة في هذا المضمار، لكن يبدو أن بقية المنطقة شرعت تلحق بها. وهناك 1.2 مليون مشترك في «بي سي سي دبليو» في أقطار آسيا والباسيفيك (المحيط الهادئ) خارج اليابان، في السنة الماضية، لكن يتوقع أن يتضخم الرقم كي يصبح 30 مليونا بحلول عام 2010 استنادا الى مؤسسة أبحاث السوق «آي دي سي» IDC.

وشرعت شركات الاتصالات في اليابان والصين وسنغافورة وتايوان وكوريا الجنوبية وتايلند في الدخول الى الاعمال التلفزيونية بحيث يتوقع أن تصبح آسيا موطن نصف المشتركين العالميين في «بي سي سي دبليو» استنادا الى «إن ـ ستات» المتخصصة في أبحاث السوق التي مقرها الولايات المتحدة.

وتستخدم «بي سي سي دبليو» نطاق الانترنت العريض لارسال برامجها مع الوعد بالمزيد من الامكانيات التفاعلية بالنسبة الى المشاهدين، بحيث يمكن للمشتركين اختيار الأقنية فورا بنقرة على جهاز التحكم عن بعد، بدلا من شراء مجموعة من هذه الأقنية كما تفعل أغلبية الشركات المزودة للخدمة التلفزيونية المدفوعة.

ويقول كلوديو شيشيا مدير الأبحاث في شركة «آي دي سي آسيا ـ باسيفيك» في حديث لقناة «سي أن ان» انه «تماما مثل جهاز «آي بود» الذي هو آخر نموذج من مشغلات الموسيقى المحمولة، تمثل «بي سي سي دبليو» الخطوة ذاتها من التطور بالنسبة الى التلفزيون، لأنها تؤمن تفاعلا فعليا ذهابا وإيابا بدلا من طلب نمرة هاتفية للتصويت لاحدى ملكات الجمال... فقط اضغط على الزر الأخضر على جهاز التحكم عن بعد».

وبمقدور التقنية هذه تحويل الأجهزة التلفزيونية الى كومبيوترات افتراضية على الشبكة قادرة على ارسال البريد الالكتروني والنصوص وتنزيل الأفلام، أو القيام بالحجوزات في الفنادق وشركات الطيران. كما بإمكان المعلنين ارسال اعلاناتهم التجارية مباشرة الى المشتركين الذين لهم عاداتهم واختياراتهم المفضلة الخاصة في المشاهدة التي قد تجعلهم يشكلون زبائن محتملين. ورغم أن «بي سي سي دبليو» ما تزال في بداياتها الا انها تفتح الباب على مصراعيه للبرامج والاعلانات الموجهة الى الأسواق كما يقول بيريمان. وتأمل شركات الاتصالات ان توقف «بي سي سي دبليو» استمرار زوال العائدات التي كانت تأتي من خدمات الخطوط الهاتفية الأرضية التقليدية بسبب تزايد المنافسة من قبل الهواتف الجوالة والمكالمات الهاتفية المجانية بواسطة الانترنت.

ويقول شيسشيا «عن طريق تقديم خدمات ما يسمى «اللعب الثلاثي» التي هي الاشتراكات المتحدة للهاتف المنزلي والجوال والتلفزيون، فإن ذلك يخفض من حيرة الزبائن الذين يتوجب عليهم التوجه من شركة اتصال الى اخرى. ومع ذلك فإن شركات الاتصالات في الأسواق المشبعة بالوسائط المتعددة في أميركا الشمالية وأوروبا تجد من الصعب عليها أن تبعد الزبائن عن خدمات الكابلات والأقمار الصناعية». ويبدو «ان المشتركين في الخدمات التلفزيونية عنيدون، فهم ان كانوا راضين عن الشركة التي تزودهم بالخدمة هذه فلماذا التغيير»، كما يقول بول اريكسون المحلل في شركة «آي إم إس» لأبحاث السوق التي مقرها ولاية تيكساس، لكونه من الصعب أن تميز نفسك عن الأخرين. لكن في الأسواق الجديدة الناشئة مثل الهند والصين حيث الصناعات التلفزيونية من كابلات وأقمار صناعية لم تستطع أن تضع لها موطئ قدم، وحيث استخدام النطاقات العريضة ينمو بشكل صاروخي، يبدو أن «بي سي سي دبليو» تملك جميع الفرص للقفز الى الأمام متجاوزة التلفزيونات العادية التقليدية المدفوعة الأجر.

ومع تطور جميع الأمور في الصين وقيام الجميع بتركيب النطاقات العريضة يبدو أن المناخ اصبح نموذجيا بالنسبة الى «بي سي سي دبليو» للانطلاق نحو النجاح الكبير كما يقول شيسشيا.