انا مصرى
2007-01-09, 05:02 AM
المكان: بيجام – شارع دنشواي المتفرع من الخليفه
التاريخ:22/6/2006
الحدث : حفل زفاف لشاب في العشرين من عمره
الحكايه:-
ليلة 22/6/2006 كانت “دخلة” محمد صلاح أحمد علي، واستعد محمد لهذه المناسبة السعيدة من كله، فبخلاف الفراشة و”الدي جي”؛ تم استخراج التصاريح من مجلس المدينه
وشركة الكهرباء والقسم، ولم ينس أن يدفع 300 جنيه للمخبرين. ولكن كل هذا لم يكن
كافيا؛ المخبرين طلبوا 3000 جنيه إضافية للسادة الضباط “علشان الليله تعدي علي
خير”. رفض محمد واخوته هذا الطلب المجحف، فكانت هذه هي البداية. في تمام الثانية صباحا، اقتحمت الحفل سيارة “تويوتا” بها اثنان من ضباط قسم أول شبرا الخيمه هما: مصطفى لطفي ومصطفى الإمام ومعهم ما لا
يقل عن عشرة مخبرين. ووفقا لرواية رفعت شقيق “العريس” فإن الضابط مصطفى لطفي دخل الفرح حاملا كرسي ألقاه على “الكوشة” آمرا “بتشطيب” الفرح. حاول رفعت الاستفسار عن السبب فانهال عليه المخبرين بالضرب ثم ألقوا به في السيارة. طلب “علاء” الشقيق
الثاني للعريس من الضباط مهلة ساعة واحدة ليصرفوا “المعازيم” بهدوء فكان نصيبه مثل
شقيقه تماما. وسرعان ما بدأ الضباط والمخبرين في إطلاق النار في الهواء لإرهاب
الحاضرين، فسادت حالة من الهرج والمرج مما أدى لحدوث إصابات كثيرة أثناء هروب
المعازيم من “أرض المعركة”. وبعد أن سوي الفرح بالأرض اقترب أحد الجيران ويدعى
ممدوح من الضابط وقال له “خلاص كسرتوا فرحتنا لازمته إيه تقبض على الناس”، فكان
جزاءه علقة ساخنة كسرت فيها ضلوعه. لم يبق بالمكان إلا محمد رمضان مصور الفيديو،
الذي كان واقفا يحمي وحدة “الميكسر” بلحمه، فتم القبض عليه هو الآخر!
وفي القسم نال الأربعة “العلقة التمام” حتى وقع علاء مغشيا عليه بعد أن تم تحطيم كرسي على دماغه. ثم زج بهم في غرفة لمحولات
الكهرباء والصرف الصحي، درج على تسميتها “التلاجة”، فهي غرفة صغيرة تحت الأرض بلا تهوية، يتم استخدامها للاحتجاز بعيدا عن أعين النيابة.
اليوم التالي تم الإفراج عن مصور الفيديو، أو هكذا تصوروا، فعندما نودي على “رفعت” في مساء هذا اليوم، تصور انه سيفرج عنه، ولكن الحقيقة أنه تم نقله إلى غرفة الحجز حيث قابل هناك المصور، الذي أخبره أن الضباط
لفقوا له تهمة حيازة سبعة ورقات بانجو وسلاح أبيض، وفي النيابة وجد “رفعت” نفس
التهمة في انتظاره. أخبر “رفعت” وكيل النيابة عن تجاوزات ضباط الشرطة وعن التهم
التي تلفق لناس غلابة لا تستطيع توكيل محامي ولا حتى تجهيز “زيار”، وأخبره عن أخوه
وجاره المصابين في “التلاجة”، ولكن لم يتم إثبات شيئا من هذا في المحضر. بعدها
بيومين تم عرض ممدوح ليواجه نفس التهمة “سبع ورقات بانجو وسكينة”.
خلال هذه الايام الأربعة كانت الأسرة والشهود قد تقدموا بعدة شكاوى لوزير العدل والنائب العام، فحاول الضباط مساومتهم على التنازل
عن هذه الشكاوى في مقابل قفل القضايا.
قال لنا رفعت: كان “علاء” اخونا في يدهم ولم نكن
نعلم عنه شيئا، ومع ذلك لم نوافق فنحن لا نريد كفالات أو خطأ في الإجراءات، نحن
نريد البراءة لأننا أبرياء.
فجاء رد الشرطة على النحو التالي: تحويل “علاء”
للنيابة بتهمة جديدة هذه المرة، هي الإتجار في الهيروين!
هي قصة غريبة للبعض. ولكنها قصة تحدث كل يوم في
الأحياء الشعبية والفقيرة. لكن ما يميز هذه القصة هو صمود وصلابة أبطالها. والتفاف
الناس حولهم: شهد ببراءتهم 58 شاهدا، في مقابل 6 شهود زور للشرطة. مصور الفيديو شهد أمام المحامي العام ان الضباط حاولوا إغراءه بتغيير شهادته في مقابل حصوله على
البراءه.
لم يترك هؤلاء بابا إلا طرقوه من أول رئيس
الجمهورية والوزراء والحاشية، حتى الأحزاب و منظمات المجتمع المدني وأعضاء مجلس
الشعب، ولم يبين أي من هؤلاء كرامة حتى الآن ومع ذلك فالأهالي على تصميمهم، بعد أن
اكتشفوا أن قوتهم في شجاعتهم واتحادهم، أمام جهاز لا يرحم.
هم الآن الذين يوجهون التهم بعد أن نجحوا في
إعادة فتح التحقيق في القضية. يوجهون لضباط قسم أول شبرا الخيمة تهم : إطلاق نار
علي المواطنين بدون سند قانوني، إحتجاز مواطنين داخل أروقة القسم بدون سند قانوني،
حيازة مخدرات داخل أروقة القسم بغرض التعاطي أو الإتجار أو إستخدامها في تلفيق تهم
للمواطنين!
اختار أهالي شارع “دنشواي” طريق النضال. لو
نجحوا لحذى حذوهم الآلاف وربما الملايين في مواجهة ممارسات زبانية الشرطة. فلتكن
طريقتنا في التحية هي التضامن وتقديم الدعم. :clap:
شكرا
التاريخ:22/6/2006
الحدث : حفل زفاف لشاب في العشرين من عمره
الحكايه:-
ليلة 22/6/2006 كانت “دخلة” محمد صلاح أحمد علي، واستعد محمد لهذه المناسبة السعيدة من كله، فبخلاف الفراشة و”الدي جي”؛ تم استخراج التصاريح من مجلس المدينه
وشركة الكهرباء والقسم، ولم ينس أن يدفع 300 جنيه للمخبرين. ولكن كل هذا لم يكن
كافيا؛ المخبرين طلبوا 3000 جنيه إضافية للسادة الضباط “علشان الليله تعدي علي
خير”. رفض محمد واخوته هذا الطلب المجحف، فكانت هذه هي البداية. في تمام الثانية صباحا، اقتحمت الحفل سيارة “تويوتا” بها اثنان من ضباط قسم أول شبرا الخيمه هما: مصطفى لطفي ومصطفى الإمام ومعهم ما لا
يقل عن عشرة مخبرين. ووفقا لرواية رفعت شقيق “العريس” فإن الضابط مصطفى لطفي دخل الفرح حاملا كرسي ألقاه على “الكوشة” آمرا “بتشطيب” الفرح. حاول رفعت الاستفسار عن السبب فانهال عليه المخبرين بالضرب ثم ألقوا به في السيارة. طلب “علاء” الشقيق
الثاني للعريس من الضباط مهلة ساعة واحدة ليصرفوا “المعازيم” بهدوء فكان نصيبه مثل
شقيقه تماما. وسرعان ما بدأ الضباط والمخبرين في إطلاق النار في الهواء لإرهاب
الحاضرين، فسادت حالة من الهرج والمرج مما أدى لحدوث إصابات كثيرة أثناء هروب
المعازيم من “أرض المعركة”. وبعد أن سوي الفرح بالأرض اقترب أحد الجيران ويدعى
ممدوح من الضابط وقال له “خلاص كسرتوا فرحتنا لازمته إيه تقبض على الناس”، فكان
جزاءه علقة ساخنة كسرت فيها ضلوعه. لم يبق بالمكان إلا محمد رمضان مصور الفيديو،
الذي كان واقفا يحمي وحدة “الميكسر” بلحمه، فتم القبض عليه هو الآخر!
وفي القسم نال الأربعة “العلقة التمام” حتى وقع علاء مغشيا عليه بعد أن تم تحطيم كرسي على دماغه. ثم زج بهم في غرفة لمحولات
الكهرباء والصرف الصحي، درج على تسميتها “التلاجة”، فهي غرفة صغيرة تحت الأرض بلا تهوية، يتم استخدامها للاحتجاز بعيدا عن أعين النيابة.
اليوم التالي تم الإفراج عن مصور الفيديو، أو هكذا تصوروا، فعندما نودي على “رفعت” في مساء هذا اليوم، تصور انه سيفرج عنه، ولكن الحقيقة أنه تم نقله إلى غرفة الحجز حيث قابل هناك المصور، الذي أخبره أن الضباط
لفقوا له تهمة حيازة سبعة ورقات بانجو وسلاح أبيض، وفي النيابة وجد “رفعت” نفس
التهمة في انتظاره. أخبر “رفعت” وكيل النيابة عن تجاوزات ضباط الشرطة وعن التهم
التي تلفق لناس غلابة لا تستطيع توكيل محامي ولا حتى تجهيز “زيار”، وأخبره عن أخوه
وجاره المصابين في “التلاجة”، ولكن لم يتم إثبات شيئا من هذا في المحضر. بعدها
بيومين تم عرض ممدوح ليواجه نفس التهمة “سبع ورقات بانجو وسكينة”.
خلال هذه الايام الأربعة كانت الأسرة والشهود قد تقدموا بعدة شكاوى لوزير العدل والنائب العام، فحاول الضباط مساومتهم على التنازل
عن هذه الشكاوى في مقابل قفل القضايا.
قال لنا رفعت: كان “علاء” اخونا في يدهم ولم نكن
نعلم عنه شيئا، ومع ذلك لم نوافق فنحن لا نريد كفالات أو خطأ في الإجراءات، نحن
نريد البراءة لأننا أبرياء.
فجاء رد الشرطة على النحو التالي: تحويل “علاء”
للنيابة بتهمة جديدة هذه المرة، هي الإتجار في الهيروين!
هي قصة غريبة للبعض. ولكنها قصة تحدث كل يوم في
الأحياء الشعبية والفقيرة. لكن ما يميز هذه القصة هو صمود وصلابة أبطالها. والتفاف
الناس حولهم: شهد ببراءتهم 58 شاهدا، في مقابل 6 شهود زور للشرطة. مصور الفيديو شهد أمام المحامي العام ان الضباط حاولوا إغراءه بتغيير شهادته في مقابل حصوله على
البراءه.
لم يترك هؤلاء بابا إلا طرقوه من أول رئيس
الجمهورية والوزراء والحاشية، حتى الأحزاب و منظمات المجتمع المدني وأعضاء مجلس
الشعب، ولم يبين أي من هؤلاء كرامة حتى الآن ومع ذلك فالأهالي على تصميمهم، بعد أن
اكتشفوا أن قوتهم في شجاعتهم واتحادهم، أمام جهاز لا يرحم.
هم الآن الذين يوجهون التهم بعد أن نجحوا في
إعادة فتح التحقيق في القضية. يوجهون لضباط قسم أول شبرا الخيمة تهم : إطلاق نار
علي المواطنين بدون سند قانوني، إحتجاز مواطنين داخل أروقة القسم بدون سند قانوني،
حيازة مخدرات داخل أروقة القسم بغرض التعاطي أو الإتجار أو إستخدامها في تلفيق تهم
للمواطنين!
اختار أهالي شارع “دنشواي” طريق النضال. لو
نجحوا لحذى حذوهم الآلاف وربما الملايين في مواجهة ممارسات زبانية الشرطة. فلتكن
طريقتنا في التحية هي التضامن وتقديم الدعم. :clap:
شكرا