MERAMADA
2007-02-09, 07:22 PM
فى هذا الحى الصامت الحزين ..الذى لا تريد يوما ان تقطن به.. كنت اقطن انا .. كان حينا على الرغم من صمته وحزنه به شيىء اخر يميزه .. انه حى السرقات ..لا تخلو ليلة من لياليه الصامتة من سرقة محل ما.. او شقة .. او ربما هيئة ..
سعيد الحظ هو من لا يلتقى بالسارق .. اما هذا التعس الذى صاحب الارق نومه اذا صادف و اصبح وجها لوجه مع السارق .. فان وجهه هو الوجه الوحيد الذى يلازمه حتى قبره ..
فى بداية الامر ثرنا وجبنا اقسام الشرطة وزرعناها محاضر واتهامات واشتباهات .. وظللنا ندور فى دائرة مفرغة من التحقيقات الطويلة المملة .. ونهاية القول .. لم تستطع الشرطة الامساك باللصوص .. هكذا هم قالوا .. الفاعل دائما مجهول !!
مع الوقت .. اصبحت السرقات امر طبيعى.. كشروق الشمس و بزوغ القمر ..فصارت اخبارها لا يلتفت اليها احد او يهتم بمعرفة التفاصيل..
الاغرب من كل هذا ان حينا كان يخلو تماما من الكلاب !! .. لا اتذكر يوما اننى رايت به كلب .. ولكن .. وفى تلك الليلة .. سمعت لاول مرة كلب ينبح ..نظرت فى فضول من نافذتى .. فإذا به كلب ضال .. ربما يبحث عما يقتات به ليسد جوعه ..ولكنه اخذ ينبح وينبح .. وكان نباحه عاليا فاجتذب بعضا من الكلاب بالاحياء الاخرى ..مما اقلق السارقيين ..فتسارعت اقدامهم تجرى خارج الحى ..
فى اليوم التالى تقدم احدهم ببلاغ لقسم الشرطة ..عن ان احد الكلاب .. قد عقر ابنه وتسبب فى اصابته اصابة خطيرة .. قامت الدنيا ولم تقعد .. لم تترك الشرطة بيتا الا وفتشته بحثا عن الكلب المذكور ..ولكنهم لم يتمكنوا من العثور عليه ؟!..
اصدرت الشرطة امرا بعمل كمين للايقاع بالكلب ..فتستروا بجنح الظلام .. واختبئوا فى كل الاركان .. ولا اعرف لماذا وانا انظرهم ..تذكرت اللصوص ..
اخيرا ظهر الكلب على اعتاب الحى ..ولا اعرف ما الذى استفزه هذه المرة فصار ينبح ثانية ..حاصرته الشرطة ..واغلقوا عليه كل منفذ .. ومن ثم .. امطروه بالنيران ..سقط الكلب قتيلا .. وقيل.. انه كان مسعور!..
انفضت الشرطة من حيث اتت ..وساد الصمت الحزين الحى مرة اخرى .. ومن هناك على ابواب الحى .. سمعت اقدام اللصوص تقترب فى ثقة من جديد ..تعبر فوق جثة الكلب .. تدهسها .. تلطخ دمائه جميع الطرقات .. خرجت برأسى من النافذة .. وصحت بأعلى صوتى .. كلااااااااااااااااااااااااااااااب
منقول
سعيد الحظ هو من لا يلتقى بالسارق .. اما هذا التعس الذى صاحب الارق نومه اذا صادف و اصبح وجها لوجه مع السارق .. فان وجهه هو الوجه الوحيد الذى يلازمه حتى قبره ..
فى بداية الامر ثرنا وجبنا اقسام الشرطة وزرعناها محاضر واتهامات واشتباهات .. وظللنا ندور فى دائرة مفرغة من التحقيقات الطويلة المملة .. ونهاية القول .. لم تستطع الشرطة الامساك باللصوص .. هكذا هم قالوا .. الفاعل دائما مجهول !!
مع الوقت .. اصبحت السرقات امر طبيعى.. كشروق الشمس و بزوغ القمر ..فصارت اخبارها لا يلتفت اليها احد او يهتم بمعرفة التفاصيل..
الاغرب من كل هذا ان حينا كان يخلو تماما من الكلاب !! .. لا اتذكر يوما اننى رايت به كلب .. ولكن .. وفى تلك الليلة .. سمعت لاول مرة كلب ينبح ..نظرت فى فضول من نافذتى .. فإذا به كلب ضال .. ربما يبحث عما يقتات به ليسد جوعه ..ولكنه اخذ ينبح وينبح .. وكان نباحه عاليا فاجتذب بعضا من الكلاب بالاحياء الاخرى ..مما اقلق السارقيين ..فتسارعت اقدامهم تجرى خارج الحى ..
فى اليوم التالى تقدم احدهم ببلاغ لقسم الشرطة ..عن ان احد الكلاب .. قد عقر ابنه وتسبب فى اصابته اصابة خطيرة .. قامت الدنيا ولم تقعد .. لم تترك الشرطة بيتا الا وفتشته بحثا عن الكلب المذكور ..ولكنهم لم يتمكنوا من العثور عليه ؟!..
اصدرت الشرطة امرا بعمل كمين للايقاع بالكلب ..فتستروا بجنح الظلام .. واختبئوا فى كل الاركان .. ولا اعرف لماذا وانا انظرهم ..تذكرت اللصوص ..
اخيرا ظهر الكلب على اعتاب الحى ..ولا اعرف ما الذى استفزه هذه المرة فصار ينبح ثانية ..حاصرته الشرطة ..واغلقوا عليه كل منفذ .. ومن ثم .. امطروه بالنيران ..سقط الكلب قتيلا .. وقيل.. انه كان مسعور!..
انفضت الشرطة من حيث اتت ..وساد الصمت الحزين الحى مرة اخرى .. ومن هناك على ابواب الحى .. سمعت اقدام اللصوص تقترب فى ثقة من جديد ..تعبر فوق جثة الكلب .. تدهسها .. تلطخ دمائه جميع الطرقات .. خرجت برأسى من النافذة .. وصحت بأعلى صوتى .. كلااااااااااااااااااااااااااااااب
منقول