المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماذا اعددتى لرمضان؟؟؟؟


MERAMADA
2007-08-21, 04:19 PM
أختي المسلمة ..
ربما لا يكون العنوان مشجعاً للقراءة، فدائماً وفي كل عام مع اقتراب شهر رمضان المبارك يبدأ الواعظون وأهل العلم في الحديث عن فضل رمضان والخير الذي فيه، ويدعون إلى الصلاة والصدقة وقراءة القرآن و .... إلخ.

وهذه المواضيع لا تشد أغلبنا لقراءتها ، فكلنا يعرف فضل رمضان والأجر الذي فيه، وأغلبنا يعرف ما هي مفسدات الصوم والأشياء التي تنقص من أجر الصائم. ولكن، اسمح لي أن أدعوك لقراءة ما سأكتب .
.
أستحلفكي بالله أن تغصب هذه النفس الأمارة بالسوء وتلزمها لقراءة ما سأكتب حتى النهاية؛ فالذكرى تنفع المؤمنين، وربما يكون في ذلك نوراً لك في قبر ضاقت عليك أركانه بعد موتك، وربما يكون فيه نجاة لك في يوم لا ملجأ من الله إلا إليه !!
.. أختي الكريمه،

ماذا أعددت ي لرمضان ؟

هل ذهبت إلى السوق واشتريت الأطعمة والمشروبات التي سوف تتمتع بأكلها طوال هذا الشهر؟
أم أنك اخترت بعناية فائقة المسلسلات والكوميديا التي أعجبتك ونظمت وقتك لمشاهدتها؟ أم أنك مستعده للسهر واللهو في إحدى خيام الأنس والطرب التي تنتشر في بلادنا لإحياء ليالي شهر رمضان؟

بالله عليكي أجبيني .. ماذا أعددتي لرمضان ؟ هل أنت واحد ه من هؤلاء الذين يكون رمضانهم في طعام وشراب وسهر ولعب وفساد ونوم في النهار، وعبث طوال الليل؟

أجبيني ولا تخجلي ، لا تكذبي ، لا تخادعي نفسك .. لا تتوهمي الصلاح وتكوني من أولئك الذين قال الله عنهم : { قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا . الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا } [سورة الكهف: 103-104]

إذا كنت منهم فتذكري أختي المسلمه أنه سيأتي اليوم الذي ستزال الغشاوة من على عينيكي، وينتزع فيه الموت روحك من كل عرق بلا رأفة ولا رحمة، تذكري اللحظة التي يغسلونكي فيها، ويكفنونكي ويضعونكي في حفرة ضيقة، ويهيلون عليكي التراب ويذهبون، وتبقي وحيداتً ليخرج لك الثعبان الأقرع؛ لأنك كنتي تضيع الصلوات، وتري هناك نار جهنم تضطرم ويشتد سعيرها، وهي تنادي ربها أن يقربها منكي، ستبكي وتبكي وتبكي وتطلب الرحمة.. ولكن، لن يسمعكي أحد؛ فهذا ما اقترفت يداك، وهذا ما زرعت لنفسك، ولتحصد تضييع أغلى ليالي عمرك ..

إنها ليالي شهر رمضان المبارك التي كنت تقضينها في الفساد واكتساب الآثام !!

ماذا ستقولين لله سبحانه وتعالى عندما يسألك عن رمضان ؟ كيف ستردي على قدمك التي تشهد عليك وأنت تمشي للحرام؟ ماذا سترد ي على لسانك الذي ينطق ويقول أمام رب العالمين أنك كنتي تغتابين وتكذبين، وتسبين وتغنين طوال أيام وليالي الشهر الفضيل؟
كيف ستتكلمين، وعملك الأسود يكون حاضراً ليفضحك، وتذكري أن يومها لن تجدي الأعذار ولن يفيد الكذب
.. آآآه .. كيف سيكون موقفك وشهر رمضان يخرج ليتكلم والقرآن يظهر ويصرخ معه، والصلاة تخرج إلى ربها لينادوا جميعاً، فيقولون لك: ضيعكي الله كما ضيعتنا!!؟
أختي المسلمة ...
ماذا أعددتي لرمضان ؟
سؤال يجب أن تجدي له إجابة صادقة، ولابد أن تلتزم بها قبل أن يمضي رمضان هذا كما مضى سابقه، وأنت تتخبط في المعاصي والذنوب، وتفوّت الصلوات، وترتكب الكبائر، وتعصي الله سبحانه وتعالى سراً وعلانية !!
هل ستلتزم بصلاتك وتحافظ عليها ؟
هل ستستيقضيني في ظلام الليل لتصلي صلاة الفجر ؟
هل ستكسبين حسنات في كل صلاه أم أنكي ستفضلين البقاء على السرير نائمتاً أو أمام شاشات التلفزيون متسمرتاً،
هل ستقرأين القرآن كاملاً طوال أيام الشهر ؟
ربما تقرأين في أول يومين أو ثلاثة وبعدها لا يبقى عندكي وقت للقراءة .. أليس هذا ما يحدث ؟!؟
في كل سنة تقولين أنكي ستقرأين وستحافظ على التلاوة وستقرأين في كل يوم جزءاً لتختمي القرآن في آخر الشهر وبعدها تقرأ ي الأيام الأولى فقط ليغطي القرآن الغبار حتى السنة القادمة ..
أليس هذا صحيحاً ؟!؟!
هل تريدين أن تكوني ممن هجروا القرآن واستبدلوه بالأغاني الماجنة، والأفلام الساقطة، والمجلات الخليعة التي تدخل كل بيت ؟!؟!؟

هل ستتصدقين على الفقراء والمساكين الذين يطرقون أبواب بيتك؟ أم أنكي ستتطردهمين لأنهم مجموعة من الدجالين الذين يحتالون على أصحاب الأيدي الكريمة أمثالنا ؟!؟
هل ستصغين إلى الشيطان والنفس الأمارة بالسوء وغيرك من ضعاف النفوس، الذين يبخلون بالدرهم في سبيل الله بينما يضيعون مئات وآلاف الدراهم في الحرام ؟!؟
أختي العزيزه .. استيقظي .. أنتي في دنيا فانية، زائلة، حقيرة .. نعم سوف تموتين غداً ولن ينفعكي علاج الطبيب ولن يفيدكي بكاء الحبيب .. استيقظي يا صاحبتي فلن تأخذ معكي أموالاً جمعتها .. ستأخذين معك الحنط والكفن وستنتهين إلى دنيا جديدة تصطك عليكي فيها جدران قبركي،
وتجدين ما عملته في دنياك حاضراً ينتظركي .. القرآن الذي هجرته، والصلاة التي ضيعتها، والفقيرة التي بخلتي عليها، ورمضان الذي فسقت فيه و ..... كل شيء، ستجد ين كل شيء محضراً، وستشهد عليكي جوارحك ولا يظلم ربك أحدا !!

رمضان أقبل فاغتنميه وأنتي لا تدرين فربما لا تعيشين حتى رمضان القادم، بل ربما لا تكملين معنا رمضان هذا .. من يدري؟ فربما تموتي وأنتي تقرأ كلامي هذا .. اغتنم يرمضان وسابقي فيه إلى الطاعة، وعُدي إلى الله سبحانه وتعالى وستجديه فرحاً سعيداً بعودتكي إليه ولا تكوني ممن يعرضون على جهنم فيحرقون فيها .. وكلما نضجت جلودهم أبدلوهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب حيث قال سبحانه وتعالى :
{ ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه } [سورة الكهف:57]،
وقال تعالى : { إنا أعتدنا للظالمين ناراً أحاط بهم سرادقها ، وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه ، بئس الشراب وساءت مرتفقا } [سورة الكهف:29]
ماذا أعددتي لرمضان ؟
إذا كنتي لا تعرفي فأعددي له الطاعات والخيرات، وأبوابها أوسع مما تتصوري، وخذ ي شهر رمضان بكرم طاعتكي، ولا تقابليه بسوء معصيتكي .. إقرأي القرآن واجعله نوراً يضيء قبرك بعد الموت، وشاهداً يشهد لكي يوم تلقى الله .. أختي المسلمه داومي علىالصلاة ، وتعرفي على الصحبة الطيبة فهي التي ستثبتكي على الطريق الصحيح .. طريق الجنة التي تبحث عنها. إبتعد عن فاحش القول وأذية الناس، وأحسن معاملة والديكي وجاركي وإخوتكي، وانصحي أهلكي وأصحابكي وادعيهم إلى طريق الرشاد، اشتري المصاحف وأهديها للناس؛ فتشاركيهم أجر قراءة القرآن، تصدقي على الفقراء والمساكين ولا تبخلي بدرهم في سبيل الله، ضعي الدراهم في صناديق الجمعيات الخيرية واحتسيب الأجر عند الله، صلِي ركعتين في منتصف الليل؛ عسى أن يغفر لك الحي الذي لا ينام، عاملي الناس معاملة حسنة وفي هذا محبتهم وصدقة لله سبحانه وتعالى .. صِلي رحمك الذين قطعتيهم، وسامحي من أخطأ في حقك، واستغفر لذنبكي ولسائر المسلمين .. أعفي لسانك عن الكذبي، وعينكي عن الحرام، وأذنكي عن سماع الأغاني، وقلبكي عن الحسد والضغينة، ويدكي عن الخطيئة، وقدمكي من السير إلى أماكن اللهو والفساد ..
.. أختي المسلمة .... أ
بواب الخير واسعة، وأبواب الشر واسعة أيضاً.. فأيهما تختار ين يا ذا العقل الرشيد؟ جنة عرضها كعرض السموات والأرض، أم نار حانقة غاضبة تقول: هل من مزيد ؟!؟!؟
وأخيراً أرجع وأقول لك من جديد .. ماذا أعددتي لرمضان ؟؟

MERAMADA
2007-08-25, 04:57 PM
فعلا العنوان غير ملفت للانتباه دليل على ذلك
عدد المشاهدات:3
عدد الردود:0