arain_drop
2008-03-27, 09:23 PM
تحاشاهم.. تجنّبْهم.. اهربْ منهم.. هيا، فرّ وكأن أخطر مجرمي الأرض يطاردونك. لا تستدرْ وراءك.. لا تترددْ.. الفرارَ.. الفرارَ.. اجعلْ هذا شعارك ولا تخجلْ".
من هم؟ ولماذا كل هذا التنبيه والصراخ الذي يوحي بالخطورة الشديدة؟
إنهم سارقو الأحلام، ناقلو الموجات السلبية، زارعو الكآبة واليأس والقنوط.
إنهم ببساطة: الأشخاص المتشائمون، الثرثارون على وجه الخصوص. هؤلاء الذين يأتون ليجالسوك، ويفعموا دماغك بأفكارهم السلبية عن الحياة.
وهل هم خطيرون إلى هذه الدرجة؟ بالطبع هم كذلك، وهم قادرون في أحايين كثيرة على تغيير مسار حياة الشخص بصورة لا يمكن تصورها البتة.
فأنت تكون في أحسن حالاتك النفسية تتدفق في دمائك الرغبة القوية في النجاح والطموح الذي لا حدّ له، وربما تكون قد بدأت في التخطيط فعلاً لمشاريعك ومخططاتك المستقبلية، ناظراً إلى الحياة بتفاؤل دون غفلة، وآخذاً الأمور بواقعية دون تشاؤم، عازماً على المضي في طريقك أياً كانت العقبات.في هذه اللحظة تلتقي بأحد زملاء الدراسة القدماء، وتسأله عن الأحوال وأنت سعيد بلقياه، وبدلاً من أن يحدثك عما سألته عنه باختصار يبدأ بسرد مشاكله كلها عليك، وفي انتقاد المجتمع المحيط بِكُما وسبّ المسؤولين، وإعطاء رأيه في هذه الحياة التي لا تستحق أن يعيشها أحد.شيئاً فشيئاً تشعر أن حماسك السابق يقلّ، يتحوّل اللون الوردي إلى رمادي ثم إلى أسود. تبدو لك كل الأبواب -التي كانت في السابق مفتوحةً على مصراعيها- مسدودةً بألف قفل. ويواصل صاحبنا حديثه، وأنت تواصل التأثر والإحباط.في هذه اللحظة بالضبط إن شعرت بالخجل، ولم تستطع أن تضع حداً لـ"صديقك" هذا، فأنت ستفقد كل معنوياتك المرتفعة، وربما تخلّيت تماماً عن مشاريعك، وغيّرت نظرتك للحياة كلها.والعكس صحيح؛ فلو أنت قرّرت أن تكون حازماً -مع اللين- مع صاحبك هذا، واعتذرت له للانصراف، أو طلبت منه تغيير الموضوع بكل صراحة، أو قمت بتغييره أنت بطريقة مباشرة أو غير مباشرة دون أن يشعر هو، فستكون قد أحطت نفسك بجدارٍ صلبٍ يحميك من السّموم التي ينفثها صاحبك، سواء عن قصدٍ أو غير قصد، بل ربما قمت بتغيير أفكاره الكئيبة أيضاً، ونقلته إلى عالمك البهيج.
من هم؟ ولماذا كل هذا التنبيه والصراخ الذي يوحي بالخطورة الشديدة؟
إنهم سارقو الأحلام، ناقلو الموجات السلبية، زارعو الكآبة واليأس والقنوط.
إنهم ببساطة: الأشخاص المتشائمون، الثرثارون على وجه الخصوص. هؤلاء الذين يأتون ليجالسوك، ويفعموا دماغك بأفكارهم السلبية عن الحياة.
وهل هم خطيرون إلى هذه الدرجة؟ بالطبع هم كذلك، وهم قادرون في أحايين كثيرة على تغيير مسار حياة الشخص بصورة لا يمكن تصورها البتة.
فأنت تكون في أحسن حالاتك النفسية تتدفق في دمائك الرغبة القوية في النجاح والطموح الذي لا حدّ له، وربما تكون قد بدأت في التخطيط فعلاً لمشاريعك ومخططاتك المستقبلية، ناظراً إلى الحياة بتفاؤل دون غفلة، وآخذاً الأمور بواقعية دون تشاؤم، عازماً على المضي في طريقك أياً كانت العقبات.في هذه اللحظة تلتقي بأحد زملاء الدراسة القدماء، وتسأله عن الأحوال وأنت سعيد بلقياه، وبدلاً من أن يحدثك عما سألته عنه باختصار يبدأ بسرد مشاكله كلها عليك، وفي انتقاد المجتمع المحيط بِكُما وسبّ المسؤولين، وإعطاء رأيه في هذه الحياة التي لا تستحق أن يعيشها أحد.شيئاً فشيئاً تشعر أن حماسك السابق يقلّ، يتحوّل اللون الوردي إلى رمادي ثم إلى أسود. تبدو لك كل الأبواب -التي كانت في السابق مفتوحةً على مصراعيها- مسدودةً بألف قفل. ويواصل صاحبنا حديثه، وأنت تواصل التأثر والإحباط.في هذه اللحظة بالضبط إن شعرت بالخجل، ولم تستطع أن تضع حداً لـ"صديقك" هذا، فأنت ستفقد كل معنوياتك المرتفعة، وربما تخلّيت تماماً عن مشاريعك، وغيّرت نظرتك للحياة كلها.والعكس صحيح؛ فلو أنت قرّرت أن تكون حازماً -مع اللين- مع صاحبك هذا، واعتذرت له للانصراف، أو طلبت منه تغيير الموضوع بكل صراحة، أو قمت بتغييره أنت بطريقة مباشرة أو غير مباشرة دون أن يشعر هو، فستكون قد أحطت نفسك بجدارٍ صلبٍ يحميك من السّموم التي ينفثها صاحبك، سواء عن قصدٍ أو غير قصد، بل ربما قمت بتغيير أفكاره الكئيبة أيضاً، ونقلته إلى عالمك البهيج.