المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التوبه


المذيع
2006-11-12, 08:31 AM
التوبة : هي الرجوع إلى الله تعالى مما يكرهه الله ظاهراً وباطناً إلى ما يحبه الله ظاهراً وباطناً ندماً على ما مضى ، وتركاً في الحال ، وعزماً على ألا يعود
ولماذا نتوب؟
نتوب لأن التوبة:
1- طاعة لأمر ربك سبحانه وتعالى، فهو الذي أمرك بها فقال: يا أيها الذين ءامنوا توبوا الى الله توبة نصوحاً [التحريم:8].
2- سبب لفلاحك في الدنيا و الآخرة، قال تعالى: وتوبوا الى الله جميعاً أيه المؤمنون لعلكم تفلحون [النور:31].
3- سبب لمحبة الله تعالى لك، قال تعالى: إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين [البقرة:222
سبب لدخولك الجنة ونجاتك من النار، قال تعالى: فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً، إلا من تاب وءامن وعمل صالحاً فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئاً [مريم:59،60].
5- سبب لنزول البركات من السماء وزيادة القوة والإمداد بالأموال والبنين، قال تعالى: فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً، يرسل السماء عليكم مدراراً، ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً [نوح:10-12].
سبب لتكفير سيئاتك وتبدلها الى حسنات، قال تعالى: يا أيها الذين ءامنوا توبوا الى الله توبة نصوحا ً عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار [التحريم:8
أصدق النية وأخلص التوبة: فإن العبد إذا أخلص لربه وصدق في طلب التوبة أعانه الله.
2- حاسب نفسك: فإن محاسبة النفس تدفع إلى المبادرة إلى الخير، وتعين على البعد عن الشر، وتعين العبد على التوبة، وتحافظ عليها بعد وقوعها.
3- ذكّر نفسك وعظيها وذكريها حتى تخاف من الله فتتوب
ابعد نفسك عن مواطن المعصية فذلك مما يعينك على التوبة.
5- ابتعد عن صحبة السوء: فإن طبعك يسرق منهم، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: { الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل }.
6- تدبّر عواقب الذنوب: فإن العبد إذا علم أن المعاصي قبيحة العواقب ، وأن الجزاء بالمرصاد دعاه ذلك إلى ترك الذنوب والتوبة إلى الله
اشغل بما ينفع وجنّبها الوحدة والفراغ: فإن النفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل.
8- وهناك أسباب أخرى تعينك على التوبة غير ما ذُكر منها: الدعاء الى الله أن يرزقك توبة نصوحاً، وذكر الله واستغفاره، وقصر الأمل وتذكر الآخرة، وتدبر القرآن، والصبر خاصة في البداية.
وللتوبة الصادقة شروط لا بد منها حتى تكون صحيحة مقبولة وهي:
أولاً: الإخلاص لله تعالى.
ثانياً: الإقلاع عن المعصية: فلا تصح التوبة مع اقتراف المعاصي. أما إن عاود الذنب بعد التوبة الصحيحة، فلا تبطل توبته المتقدمة، ولكنه يحتاج الى توبة جديدة وهكذا
ثالثاً: الاعتراف بالذنب: إذ لا يمكن أن يتوب المرء من شئ لا يعده ذنباً.
رابعاً: الندم على ما سلف من الذنوب والمعاصي، قال صلى الله عليه وسلم: { الندم توبة }.
خامساً: العزم على عدم العودة: فلا تصح التوبة من عبد ينوي الرجوع الى الذنب بعد التوبة، وإنما عليه أن يتوب من الذنب وهو يحدث نفسه ألا يعود إليه في المستقبل
سادساً: ردّ المظالم إلى أهلها: فإن كانت المعصية متعلقة بحقوق الآدميين وجب عليه أن يرد الحقوق إلى أصحابها إذا أراد أن تكون توبته صحيحة مقبولة ؛ لقول الرسول : { من كانت عنده مظلمة لأحد من عرض أو شئ فليتحلله منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أُخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أُخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه } [رواه البخاري].
سابعاً: أن تصدر في زمن قبولها: وهو ما قبل حضور الأجل، وطلوع الشمس من مغربها. قال صلى الله عليه وسلم: { إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من م
وللتوبة علامات تدل على صحتها وقبولها، ومن هذه العلامات:
1- أن يكون العبد بعد التوبة خيراً مما كان قبلها.
2- أن يستعظم الجناية التي تصدر منه وإن كان قد تاب منها: يقول ابن مسعود رضي الله عنه: { إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مرّ على أنفه، فقال له هكذا }. وقال بعض السلف: (لا تنظر الى صغر المعصية ولكن انظر الى من عصيت).
3- أن تحدث التوبة للعبد انكساراً في قلبه وذلاً وتواضعاً بين يدي ربه
إن العبد لا يدري متى أجله، ولا كم بقي من عمره، ومما يؤسف أن نجد من يسوّفون بالتوبة ويقولون: ليس هذا وقت التوبة، دعونا نتمتع بالحياة، وعندما نبلغ سن الكبر نتوب. إنها أهواء الشيطان، وإغراءات الدنيا الفانية. فسارعى أختى الحبيب الى التوبة، واحذر التسويف فإنه ذنب آخر يحتاج الى توبة، والتوبة واجبة على الفور
وإليك منهج تربوي حاول أن تبدأ به :
1. أحفظ كل يوم ولو 3 آيات ، وأرتبط بمقرأة لتتعلم أحكام التلاوة ،واحرص أن تكون من القوم الذين يجتمعون في بيوت الله لتلاوة القرآن ومدارسته فتحفهم الملائكة وتنزل عليهم السكينة ويذكرهم الله فيمن عنده ..
2. حافظ على أذكار الصباح والمساء ، وأكثِر من الاستغفار والتسبيح والتحميد والتهليل.
3. حافظ على درس علم أسبوعي .
4. لابد أن يكون لك حظ من الليل ، وابدئ الآن بركعتين خفيفتين.
5.احرص على الدعاء بعد صلاة الفجر إلى أن تشرق الشمس ، وصلى ركعتي الضحى لتكتب لك كل يوم أجر حجة وعمرة تامة تامة تامة
وإن لم توفق لذلك فاجلس بين المغرب والعشاء لتنتظر الصلاة بعد الصلاة فإنها من أعظم الكفارات ، وترفع بها الخطايا وتعلي الدرجات .
6.-إياك والفراغ فنفسك إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية، فقوم بعمل عدة أنشطة رياضية و أجتماعية كالعمل في بعض الجمعيات الأهلية التي تقدم خدمات للأيتام و الفقراء وأستثمر كل لحظةمن وقتك.
7.-عليك بالصحبة الصالحة فهى خير معين "واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه "وعدم مصاحبة أصحاب المعاصى"ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا" .

تحياتى